جلال الدين الرومي
29
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- حتى يصبح فارقا بين هذه الأمور المزورة ، وحتى يصبح دستورا لتلك التدابير . - فلترضعي موسى يا أم موسى وألقي به في اليم ، ولا تخشين من البلاء . « 1 » الاختيار إذن هو قدر الإنسان الحقيقي ، والإنسان بقدر اختياره ، وهو السبيل إلى بيان الزائف من الصحيح والتبن من القمح ، ويكون الإنسان إنسانا بقدر اختياره ، ويعطى رحمة الله بحسب هذا الاختيار ، وتظل العطايا بقدر القابليات ، والقابليات بقدر الجهد ، فكرة تتردد كثيرا عند مولانا جلال الدين وهو يلاحظ الإنسان ميدان عمله الأول بين ضعفه وقوته وتساميه وتدنيه - إن هناك بين الخلائق أرواحا طاهرة ، كما أن من بينها أرواحا كدرة علاها الطين . - وهذه الأصداف ليست كلها في مرتبة واحدة ، فبعضها يحتوي على الدر ، وبعضها الآخر ليس فيه إلا سبه . - ومن الواجب أن تفصل بين الصالح والطالح ، مثلما تقوم أنت بفصل القمح عن التبن . - لقد خلق هذا العالم من أجل إظهار " هذه الحكمة " وذلك حتى لا تبقى كنوزها مدفونة مخفية . « 2 »
--> ( 1 ) مثنوى : 1 / 2974 - 2980 ( 2 ) مثنوى : 4 / 3025 - 3028